سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
491
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
وحكى الزبير بن بكار : أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قدم على معاوية وقد جاء الخبر إلى معاوية بموت الحسن بن علي - رضي الله عنهما - [ ( عليهما السلام ) ] ، فسجد شكراً لله تعالى ، وبان السرور في وجهه ، ثم أذن للناس وأذن لابن عباس بعدهم ، فدخل واستدناه ، فقال له معاوية : أتدري ما حدث ( 1 ) في أهلك ؟ قال : لا ، قال : فإن أبا محمد توفّي ، فعظّم الله أجرك ، فقال : ابن عباس - رضي الله عنهما - : ( إِنَّا للهِِ وإِنّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ ) ( 2 ) ، عند الله نحتسب المصيبة [ برسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وعند الله نحتسب ] ( 3 ) مصيبتنا بالحسن [ ( عليه السلام ) ] ، إنه قد بلغني سجدتك ، فلا أظنّ ذلك إلاّ لوفاته ، والله لا يسدّ جسده حفرتك ، ولا يزيد انقضاء أجله في عمرك ، ولطال ما رزئنا بأعظم من الحسن [ ( عليه السلام ) ] ثم جبّر الله . قال معاوية : كم كان أتى له من العمر ؟ قال : شأنه أعظم من أن أجهل ( 4 ) مولده . وقال : أحسبه ترك صبية صغاراً ، قال : كلّنا كان صغيراً فكبر . قال : أصبحت سيد أهلك ، قال : أما أبقى الله أبا عبد الله
--> 1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( حدثك ) آمده است . 2 . البقرة ( 2 ) : 156 . 3 . الزيادة من المصدر . 4 . في المصدر : ( يُجهل ) .